16 يوليو 2026 - 10:34
باحث ديني إیراني: أهمية مرافقة التكنولوجيا مع الدين في نشر مفاهيم وتعاليم القرآن الكريم

قال باحث ديني إيراني: "قد مكّن إنتاج المحتوى على شكل مقاطع فيديو قصيرة مدتها دقيقة أو عدة دقائق ومقاطع إعلامية، إمکانیة‌ النشر بسرعة ونطاق يتجاوز الكثير من الطرق التقليدية. ويواجه جيل اليوم وسائل الإعلام الرقمية كرفيق لا غنى عنه. رفيقٌ يبدو أنه يلازمهم دائمًا، لذا إذا أردنا لهذه الرفقة أن تكون طيبة، فعلينا تحسين جودة المحتوى".

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ قال الباحث الديني الايراني "الشيخ ميثم قرباني مقدم" إنه من الضروري إنشاء هياکل متخصصة وشعبية لنشر ثقافة القرآن، إستنادًا إلى الفهم الصحيح والموثق والعلمي لتعاليمه، وباستخدام التقنيات الحديثة، يمكنها إيصال رسالة القرآن إلى مختلف الأجيال بطريقة فعالة وجذابة ودائمة".

وأعلن عن ذلك، الباحث الديني الايراني "حجة الإسلام والمسلمين الشيخ ميثم قرباني مقدم" في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، مصرحاً أن قوة تأثير الفضاء الإلكتروني وجاذبية العناصر المرئية والسمعية في آن واحد قد اكتسبتا اليوم مكانة خاصة". 

وأضاف: "قد مكّن إنتاج المحتوى على شكل مقاطع فيديو قصيرة مدتها دقيقة أو عدة دقائق ومقاطع إعلامية، إمکانیة‌ النشر بسرعة ونطاق يتجاوز الكثير من الطرق التقليدية. ويواجه جيل اليوم وسائل الإعلام الرقمية كرفيق لا غنى عنه. رفيقٌ يبدو أنه يلازمهم دائمًا، لذا إذا أردنا لهذه الرفقة أن تكون طيبة، فعلينا تحسين جودة المحتوى".

وبيّن الباحث الديني الايراني هذا: "اليوم، أتاح استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعادة بناء أحداث القرآن ومفاهيمه وتصويرها وإضفاء الواقعية عليها، قدرةً قيّمةً على إنتاج محتوى جذاب وفعّال في الفضاء الإلكتروني، مع ذلك، لا يعتمد نجاح هذه الأعمال على استخدام التقنيات الحديثة فحسب، بل إن الشرط الأهم لفعاليتها هو توافق المحتوى التام مع آيات القرآن الكريم، والروايات الصحيحة، والتفاسير الموثقة. لذلك، يُعدّ وجود معلمٍ خبيرٍ ومتمكنٍ في تفسير القرآن وعلومه ومفاهيمه، وإشرافه عليه في جميع مراحل إنتاج المحتوى، ضرورةً لا غنى عنها".

وقال الشیخ میثم قربانی مقدم: "اليوم، يُعدّ عدم التوافق بين متطلبات العالم الحديث والأساليب التقليدية لنقل المفاهيم الدينية من أهم التحديات التي تواجه الأنشطة الثقافية والقرآنية. في الوضع الراهن، نواجه جيلاً شاباً يمتلك إلماماً واسعاً بالتقنيات الحديثة والفضاء الإلكتروني وأدوات التواصل الحديثة، ولكنه في كثير من الأحيان يفتقر إلى فهم عميق ودقيق ومنهجي للمفاهيم الدينية والقرآنية الأصيلة".

وأوضح: "من جهة أخرى، فإن الجيل السابق، على الرغم من إلمامه بالتعاليم الدينية وتعاليم القرآن الكريم، غالباً ما لا يستغل إمكانيات وقدرات وسائل الإعلام والتقنيات الحديثة استغلالاً كافياً لنقل هذه المفاهيم، وقد أدّى هذا النقص إلى فجوة ستتفاقم يوماً بعد يوم إذا ما تم تجاهل آثارها في مجال الثقافة الدينية".

وأشار الى أن مشروع "الحياة مع الآيات" في الجمهورية الاسلامية الايرانية يعدّ مثالاً على المبادرات الناجحة في السنوات الأخيرة، والذي لاقى ترحيباً واسعاً خلال شهر رمضان المبارك، ونجح في ربط شريحة من المجتمع بالمفاهيم العملية للقرآن الكريم. ومع ذلك، فإن استمرار هذه المشاريع وتعميق أثرها يتطلب تصميم برامج ثقافية وإعلامية وتعليمية ملائمة لاحتياجات الجيل الجديد. إن إنتاج الأفلام القصيرة والمقاطع الجذابة والبودكاست، والاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، يمكن أن ينقل رسالة القرآن الكريم إلى الجمهور بلغة مفهومة وجذابة".

 واختتم حديثه قائلاً: "لابدّ من تشكيل هياكل متماسكة ورشيقة ومتخصصة وفي نفس الوقت شعبية لتعزيز ثقافة القرآن الكريم؛ إن الهياكل التي تعمل على أساس الفهم الصحيح والموثق والعلمي لتعاليم القرآن، وباستخدام التقنيات الحديثة واللغة الحالية وقدرات النخب، يمكن أن تنقل رسالة القرآن إلى الأجيال المختلفة بطريقة فعالة وجذابة ودائمة. وبدلاً من الاعتماد على التنظيمات الإدارية، ينبغي لهذه الهياكل أن تقوم على المشاركة الشعبية، والتواصل بين الناشطين الثقافيين، واستخدام القدرات الاجتماعية حتى يتمكنوا من التحرك بشكل أسرع وأكثر مرونة وأكثر فعالية في طريق ربط الدين والتكنولوجيا".

.....................

انتهى / 323 

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha